العربية / english

English below

رسائلالعربية

بمناسبة صدور تقرير بنجامان ستورا « تقرير بشأن قضايا الذاكرة المتعلقة بالاستعمار وحرب الجزائر » بطلب من رئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون، الذي نشر في كانون الثاني/يناير 2021، وبمساعدة سيسيل رونو، مديرة مشروع بالإيليزيه، مكلفة بتنفيذ توصيات هذا التقرير، دأبنا على الاجتماع منذ شهر حزيران/يونيو 2021 قصد التفكير وتبادل الآراء وتقديم رؤيتنا حول سبل تهدئة الذاكرات الفرنسية-الجزائرية. وتتخذ حصيلة عملنا شكل رسائل موجهة لرئيس الجمهورية.

نحن مجموعة تضم 15 شابة وشابا، بأعمار تتراوح بين 18 و35 سنة، طلبة أو موظفون، من مشارب مختلفة، لكن تربطنا جميعا أواصر أسرية بهذا التاريخ. ذلك أن أجدادنا أو آبائهم كانوا مقاتلين من أجل الاستقلال أو مجندين إلزاميا أو حركيين أو أعيدوا إلى فرنسا أو أقدام سوداء أو يهود الجزائر أو جنود فرنسيين أو أعضاء في منظمة الجيش السري.

تحدونا جميعا ذات الرغبة، ألا وهي تهدئة هذه الذاكرات والاعتراف بتميز كل واحدة منها على حدة وتضميد الجراح التي مازال يتكبدها مجتمعنا والسعي إلى بناء مستقبل مشترك لصالح الجيل الجديد.

إن هذه القيم التي نؤمن بها ونشاطرها هي الركيزة والمعنى العام لرسائلنا، هذه الرسائل التي حررت أثناء جلسات العمل المتعددة التي شملت خمسة مواضيع، ترتبط جميعا بتقرير بنجامان ستورا والتي ستتناولها بالتفصيل الصفحات التالية، وهي التعليم وإنشاء متحف/مؤسسة والشهادات وأماكن الذاكرة والتبادل بين الشباب وكذا الشخصيات واللفتات الرمزية.

التعليم

انتهينا إلى الاستنتاج المؤلم بأن الكثير من الأجيال لم تتلق أي تعليم يذكر بشأن حرب الجزائر. مثلا، لم يستفد الفرنسيون من مواليد الثمانينات وهم لم يشهدوا حرب الجزائر من دروس تاريخ حول هذه الفترة في مسارهم الدراسي. شأنهم في ذلك شأن أغلب الفرنسيين من مواليد التسعينات الذين أنهوا تعليمهم دون أن يدرسوا يوما هذه الحرب.

وبما أن القصص العائلية، وهي أساسية في بناء الشخصية، التي ترويها رفائيل برانش في كتابها « Dis Papa, qu’as-tu fait en Algérie ?  » (بابا ماذا فعلت في الجزائر؟)، قد تختلف عن هذا التاريخ المدرسي الناقص، فإن الاستنتاج مقلق باعتبار أن الرواية التي تسردها العائلات لأحفادها وأبنائهم تحدث شرخا بين المادة التي تُدَرَّس، وهو ما أثبته الأبحاث، وبين ما يتعلق بالمشاعر الشخصية. يجب أن تضطلع المدرسة بدور الجسر بين هذه الروايات المتوارثة عن الأجداد والتاريخ بتفاصيله الأكثر دقة. من شأنكم أن تكونوا الرئيس الذي يحقق هذا الطموح، أن يشارك التاريخ الذي يُدَرَّس في المدارس في تهدئة الذاكرات.

لذلك، يجب أن يدرس هذا التاريخ لجميع الشباب الفرنسي عن طريق إدراجه في المناهج الدراسية بشكل لا غنى عنه. إذ يتسنى حاليا إقصاء الدرس المتعلق بحرب الجزائر وفق رغبة الأستاذ. وينبغي أن تندرج هذه الحرب في إطار تاريخ الاستعمار الطويل، هذا الاستعمار الذي ينبغي أن تخصص له بدوره عدة ساعات دراسية. ويهدف هذا الشق من المناهج الدراسية إلى إحلال الأحداث والجهات الفاعلة الاستعمارية في سياقها المعقد مع تفادي الثنائية التي تقترن عادة بهذه القضايا. كما أن الغرض من ذلك يتمثل في تمكين المتلقين من دراسة سائر تنوع الذاكرات التي تخصها هذه الفترة، ألا وهي ذاكرات المجندين إلزاميا والأقدام السوداء والحركيين والاستقلاليين ويهود الجزائر.

يجب أيضا تزويد الأساتذة بالأدوات اللازمة لتوفير تعليم دينامي وموثق كفيل بمنح الطلبة معارف راسخة الأسس. وتحقيقا لذلك، نود إنشاء موقع إلكتروني يضم بفعالية جميع الموارد المتاحة فيما يتعلق باستعمار الجزائر، كالمحفوظات والصور والروايات والأفلام والأفلام الوثائقية وموارد المتاحف. وستكون هذه البوابة الحكومية متاحة لعامة الجمهور. فضلا عن ذلك يجب تعزيز تدخل شهود لهم صلة بالموضوع، على غرار ما قام به المكتب الوطني لقدماء المحاربين وضحايا الحرب، قصد ضرب عصفورين بحجر واحد، وهما تمكين شهود لم يجرؤوا على الحديث في الماضي من المجاهرة بشهاداتهم وإعطاء الطلبة لمحة عن ذاكرات هذا التاريخ. ومن المزمع كذلك إنشاء جامعة صيفية لتدريس استعمار الجزائر كتلك التي أحدثت عام 2001 « تعلم حرب الجزائر والمنطقة المغاربية المعاصرة وتدريسهما ».

وقصد تشجيع المحاكاة بخصوص هذا التعليم، من المجدي إحداث مسابقة مدرسية حول ذاكرات حرب الجزائر، على غرار المسابقات الموجودة والمجانية التي ثبت نجاحها، مثل « Concours national de la résistance et de la déportation  » (المسابقة الوطنية للمقاومة والترحيل) أو « Flamme de l’égalité  » (شعلة المساواة).

ختاما، يحب نشر المعارف خارج المؤسسات التعليمية للوصول إلى أكبر جمهور على أوسع نطاق ممكن. ويمكن أن يتخذ ذلك شكل سياسة ثقافية طموحة تملك الموارد المالية والمادية التي تخول لها دعم إنجاز أفلام وثائقية وإنتاج سينمائي. يجب في هذا السياق أن يعيش التلفزيون العام في تناغم مع التواريخ التذكارية عن طريق بث هذه الإصدارات السمعية البصرية وإعادة بثها.

متحف تاريخ فرنسا والجزائر

نعتقد أن هذا المشروع ضروري لتهدئة الذاكرات، إذ نعتبره أداة ليس فقط لمصالحة الحقيقة التاريخية بل أيضا لإظهارها وبناء تاريخ مشترك للأجيال الجديدة. ولعل إنشاء مكان خاص بهذا التاريخ يشكل رمزا ونوعا من الاعتراف في الوقت ذاته. ذلك ما جعلنا نستبعد بنية افتراضية أو متنقلة. على أن الشباب هم الجمهور المستهدف أساسا، لإننا مقتنعون بضرورة تعرفهم على هذه الذاكرة وتملكها في نفس الوقت. وكبديل عن متحف تاريخي تقليدي، تصورنا مؤسسة تشيد لتكون بمثابة مكان حي شكلا ومضمونا.

مضموننا، نتمنى أن تكون المؤسسة مدفوعة ببرمجة معارض وتظاهرات متنوعة يصل صداها إلى الخارج، إذ ينبغي للمؤسسة أن تكون قادرة على الالتقاء بجمهورها خارج مكان تواجدها المادي وإبرام شراكات على الصعيد المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، نود تشجيع الإنتاج الفني عبر إقامة الفنانين في المؤسسة. ويتمثل الهدف في إنجاز أعمال فنية تجسيدا لأماكن ذاكرة جديدة إيجابية. أما على الصعيد الدولي، تصورنا نظام معارض متنقلة تتيح تأسيس تعاون بين الأماكن الثقافية الجزائرية والفرنسية.

شكلا، نتمنى أن تكون المؤسسة مكانا مضيافا يسع جميع فئات الجمهور الوصول إليه. ونود أن تندمج المؤسسة في حياة المدينة وسكانها، لذلك تصورنا إيوائها لمكتبة ومكان عمل للطلبة. وفي إطار فكرة سهولة الوصول إلى المكان الآنف ذكرها، يجب تصور وساطة مجسدة لها قدرة على المراعاة. وتتمثل الأولوية في احترام تنوع الذاكرات وتمثيله عن طرق مسارات جولات تعددية وتربوية. نحننتطلع إلى ذاكرة إيجابية ترفع شأن شخصيات أو أماكن تعايش مثل قصبة مدينة الجزائر، حيث لم يكن يوجد أية تسلسل هرمي بين السكان.

ولتنشيط المكان وما يبرمجه، نقترح عليكم إنشاء مكتب للشباب الفرنسي-الجزائري وجعل مقره في المؤسسة، وسيضطلع باختيار المشاريع المقترحة ودعمها، وفق القيم التي تساندها هذه المؤسسة التي قد يشارك المكتب في إدارتها.

ختاما، نقترح إنشاء مكتبة سمعية بصرية للموارد المتاحة على الإنترنت لتكون امتدادا رقميا للمؤسسة. وستشكل قاعدة بيانات تضم مجموعة مختارة من الموارد الثقافية الموجودة حول هذا الموضوع، فضلا عن كتب رقمية نشرت في الجزائر ولم توزع في فرنسا. كما يسع هذه المكتبة السمعية البصرية أن تضم خريطة متحركة لفرنسا تحصي أماكن الذاكرة الموجودة وشهادات عن طريق إحداث برنامج بودكاست.

الشهادات

تتمثل أهم التحديات فيما يتعلق بالشهادات في ضرورة نشر أكبر عدد مما هو متاح منها ومواصلة جمعها، لأن هذا الجيل ليس أزليا.

إن نشر هذه الشهادات مشكلة جوهرية، ذلك أن قلة قليلة فقط على وعي بالعدد الكبير من الشهادات الموجودة. ومن شأن تجميع الشهادات أن يتيح كذلك تجابها لمختلف الآراء. ويجب اختيار وسيطة كفيلة بالوصول إلى الشباب، عن طريق وسيلتي إعلام.

أولا، ننادي بإنشاء شبكة تواصل اجتماعي تضع رهن الإشارة موجزات قصيرة عن شهادات من كل الذاكرات. وتبدو لنا هذه الصيغة القصيرة المقترحة في مرحلة أولى أكثر نجاعة لإثارة الاهتمام، إذ يسع المستخدم الاطلاع بعدئذ على الشهادة كاملة إن شاء ذلك. وستتضمن تعريفا مقتضبا لوصف السياق دون إغراق الجمهور بالمعلومات، وتمكين هذا الأخير من إدراك الطابع الذاتي للإفادة الذي يعد ثمينا ومعقدا. ستُختار الفيديوهات من المجموعات المتوفرة، وستنتقى المقاطع الأكثر تأثيرا، كما قد تقع عملية الاختيار عبر نداءات لتقديم إسهامات، بما في ذلك داخل المدارس. ومن شأن إنشاء الشبكة المذكورة إعطاء الكلمة لأشخاص جدد، لذلك من الأهمية بمكان تمكين الجميع من الاطلاع على هذه الشهادات. كما يسع الشبكة استقبال وسائل إعلام أخرى غير الفيديوهات، مثل مقتطفات من قصص مصورة.

وستدير لجنة تحريرية هذا الموقع، وستتألف هذه اللجنة من شباب على درجة كبيرة من الوعي بهذا التاريخ، وسيساعدهم في ذلك مؤرخ، تجنبا للأخطاء العلمية. ومن الممكن كذلك أن تتولي المؤسسة/المتحف المذكور أعلاه الإدارة الفنية للشبكة (التشفير والحقوق والإشراف، وما إلى ذلك).

ونعتقد أنه من الملائم تقديم طلب لـ« راديو فرانس » لإنشاء سلسلة من برامج بودكاست مخصصة للتعبير عن مختلف الذاكرات. وسيتيح ذلك سماع جميع الأصوات المختلفة التي تشكل ذاكرات حرب الجزائر، كما سيمكِّن من وضع إفاداتها في أبعادها الحقيقية بواسطة مساهمة تاريخية من قبل مقدم البرنامج أو ضيف من الضيوف. كما أن هذه الصيغة تتيح لناقلي الذاكرة عدم الكشف عن هويتهم. ولا تتوفر إلا قلة قليلة من الشهادات التي قورنت، ويسع « راديو فرانس » تنظيم جلسات تتواجه فيها الآراء، مما يتيح إدراك تعدد طرق فهم نفس التاريخ. وقد أصبح صيغة البودكاست التي تدوم 20 دقيقة تحظى بإقبال متزايد لدى جيل الشباب.

وكما أشرنا إلى ذلك بخصوص التعليم، يجدر التذكير بأن هذه الشهادات يجب أن تقدم كذلك في المدارس للربط بين الشباب والتاريخ. ويجب الحرص على زيارة عدد كاف من ناقلي الذاكرة للمدارس. فنقل الروايات مهم وملح. وينبغي تشجيع الذين عاشوا الأحداث عن قرب على تقديم شهادتهم. بيد أننا نعتقد بعدم ضرورة جمع الشهادات في إطار مؤسساتي، فدور الدولة في هذا الصدد يجب أن يقتصر على تمويل مجموعة من الأكاديميين لجمع الشهادات.

أماكن الذاكرة

تساهم أماكن الذاكرة في بناء مستقبل مشترك للأجيال الجديدة وتهدئة الذاكرات.

لذلك، لا ينبغي الاقتصار على إتاحة وجود هذه الذاكرات في الأماكن العامة، بل يجب كذلك تمكين الأجيال الجديدة من تملكها. فلن يكون بوسع الأجيال الصاعدة مد جسور بين مختلف الطوائف إلا إن أتيحت لها فعلا الإمكانيات لأداء دور فعال في بناء هذه الذاكرة.

لذلك يجب أن يكون الإنشاء المشترك لأماكن الذاكرة هذه على رأس قائمة الأولويات: نحن على يقين بضرورة إشراك شباب جزائريين وفرنسيين في إنشاء هذه الأماكن، مثلا عن طريق آلية الخدمة المدنية الطوعية قصد إحداث إطار عمل. وفي هذا الصدد، سيشرف على هؤلاء الشباب كل مدينة تنوي إنشاء مكان للذاكرة وكذا جمعيات مثل المكتب الوطني لقدماء المحاربين، التي تقوم بأعمال موضوعية بشأن هذه القضايا منذ زمن طويل.

وتكمن الأولوية الثانية في سهولة الوصول إلى أماكن الذاكرة هذه، ذلك أنه بصرف النظر عن إنشائها، نعتقد أن ثمة حاجة لتسهيل زيارة أماكن الذاكرة، سواء في فرنسا أو الجزائر. ويشمل ذلك إذا على وجه التحديد تعزيز إمكانية زيارة الجزائريين لأماكن الذاكرة في فرنسا، لكن أيضا، وبالتعاون مع الحكومة الجزائرية، تسهيل الوصول لأماكن الذاكرة في الجزائر لفائدة الفرنسيين، ولا سيما المنحدرين من الأقدام السوداء والحركيين ويهود الجزائر. وللشباب الجزائري والفرنسي القدرة على أداء دور في هذا المجال، عن طريق إنشاء هيئة من الهيئات وإدارتها، على غرار المكتب الفرنسي الألماني للشباب، وستمول هذه الهيئة مشاريع مشتركة لفائدة مجموعات شباب على ضفتي المتوسط وتتيح تسهيل التنقل والحصول على التأشيرات، وبالتالي تيسير زيارة الأشخاص للأماكن، ويصبح هؤلاء الشباب ناقلي الذاكرة.

أما الأولوية الثالثة، فهي تتمثل في عصرنة أماكن الذاكرة هذه. ففضلا عن لوحة تذكارية وإعلامية، يجب منح زوار هذه الأماكن المزيد من المعلومات عن طريق تمكينهم من الاطلاع انطلاقا من مكان الذاكرة على شهادات شفاهية ومحفوظات وأعمال ثقافية، وما إلى ذلك. نعتقد كذلك بضرورة تمكين من يتعذر عليهم التنقل إلى هذه الأماكن من الاطلاع على هذا التاريخ. ويكفي لذلك إدراج كل مكان ذاكرة على موقع إلكتروني مشترك، تثريه بانتظام المؤسسة/المتحف وتديره. ويسع الموقع إلكتروني إيواء معلومات أخرى، كامتداد لهذه الأماكن نفسها. كما يجب أن تستقبل هذه الأماكن بانتظام زيارات طلبة المدارس، إذ يمكن مثلا إدراج جولة في أماكن الذاكرة في المناهج الدراسية.

ختاما، تمثل التربية الشعبية بشأن أماكن الذاكرة هذه، آخر هذه الأولويات، لأن التحدي يكمن أيضا في قدرتنا على الوصول إلى جمهور واسع لتعزيز وعي المجتمع. لهذا يجب أن يقترن هذا العمل بشأن أماكن الذاكرة بإنجاز أعمال ثقافية وسينمائية وموسيقية، وما إلى ذلك. ويرجعنا هذا التحدي إلى الحاجة إلى إحداث مؤسسة ستتولى تمويل إنجاز الأعمال المذكورة. ويمكن الاستعانة بالشباب لإنجاز مثل هذه الإنتاجات والأعمال التي ستحاول تحقيق الأهداف التالية: عرض الحقيقة والمساهمة في تصالح الذاكرات والسعي إلى بناء مستقبل مشترك لفائدة الأجيال الجديدة.

 مساهمة في الأولويات الأربع أعلاه، من الضروري في رأينا أن تمكن الحكومة في المستقبل القريب من توفير الإمكانيات اللازمة لإحداث مكتب الشباب الفرنسي-الجزائري، لكي يُشرَك في جميع هذه الإجراءات.

الشخصيات الرمزية

عكفت مجموعتنا المعنية بدارسة المصالحة بين الذاكرات على مسألة الشخصيات التاريخية الكفيلة بالمساعدة في مد جسور بين الجزائر وفرنسا.

ولا يمكن التغاضي عن أهمية الأمير عبد القادر ضمن الشخصيات المرموقة والمحترمة على ضفتي المتوسط، فهو يستحضر ذكرى جميلة، ذكرى قدره كحامٍ لمسيحيي دمشق، فضلا عن كونه محاربا باسلا مازال التغني بعزته مستمرا بما في ذلك في جيوشنا. كما يجب التذكير بأن فرنسا أقرت بحصوله على وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف. نحن على يقين بأن شخصيته تشكل حجر زاوية لمشروع مصالحة مهم.

وأعضاء زمالة الأمير عبد القادر مدفونون في جزيرة سانت-مارغريت، بكان، ذلك أنهم احتجزوا في الفترة من 1843 إلى 1848 في « فور رويال ». كما أن الصدفة التاريخية تعزز هذا الاختيار، فالرمزية لم تكن لتكون أقوى حول هذه الشخصية، أذ أن حركيين وأحفادهم هم من وجد قبور زمالة الأمير عبد القادر. ويمكن أن يمثل هذا الاكتشاف نقطة انطلاق للتطرق إلى ظروف صيانة المقابر اليهودية والأوروبية في الجزائر.

ختاما، إن إرجاع آثار عبد القادر على جزيرة سانت-مارغريت، وجعل الجزيرة كذلك مكان ذاكرة في قلب البحر الأبيض المتوسط حيث بدأ كل شيء، قد يمثل بادرة رمزية من شأنها توحيد الذاكرات حول الإجماع بإنسانية الأمير والتقدير المشترك لأمتين لنفس الشخص.

إلى جانب شخصية عبد القادر المرموقة والجامعة، ارتأت لجنتنا أن الشخصية النسائية إيزابيل إيبرهارت لها كذلك القدرة على لم الشمل. ففضلا عن كونها شخصية لم تثر الكثير من الجدل، تنحدر إيزابيل إيبرهارت من المجتمع المدني ومن عدة جنسيات. فهي فرنسية-سويسرية بأصول روسية ومسلمة، كما أن انفتاحها على اللغات والعالم لافت للنظر. وصف ليوطي هذه السيدة التي عاشت في باتنة وكانت متزوجة من ضابط فرنسي، بأنها أكثر الأشخاص إلماما بإفريقيا. كانت ذات ثقافة عظيمة ونبل كبير وتمثل جسرا متميزا بين فرنسا والجزائر، هذه الشخصية تلم شمل ضفتي البحر الأبيض المتوسط. نود بالتالي اقتراح توأمة مدينتي باتنة وكان، مما سيتيح بالمناسبة عدم نسيان الفيضانات التي ضربت المدينتين بشكل مفجع. ومن شأن هذه التوأمة أن تشكل حجر أساس المصالحة الفرنسية-الجزائرية.

اللفتات الرمزية

يتعين كذلك التطرق إلى مسألتي إعطاء الكلمة واللفتات الرمزية. فقد تليت العديد من الخطابات التذكارية حين يتعلق الأمر بحرب الجزائر. وقد حدث ذلك في فرنسا كما أنه حدث أيضا في الجزائر. وقد ساهمت كلها في الخطاب العام وليست هناك رغبة في التقليل من أهميتها. لكن أحيانا، وعلى لسان جيرمين تيون « لا يكفي فقط قول ما هو صحيح، يجب قول ما هو منصف ».

وبطبيعة الحال يتميز الخطاب بشكل ضيق ولافت بوجوب انطلاقه من التعميم لاستهداف الجميع والوصول إلى كل شخص مهما كانت خصوصياته وتجربته الخاصة. ويتعذر بطبيعة الحال تحقيق ذلك بصورة دائمة، لذلك فبعض تساؤلاتنا، دون تغيير رغبة الخطاب وحاجته، مازالت مطروحة: هل يجب، في سبيل تهدئة الذاكرات، التوجه فقط للمجتمع الفرنسي، أم أيضا للمجتمع الجزائري، وكذلك جميع النساء والرجال الذين قلبت حرب الجزائر مصيرهم؟ هل يجب وصف الأشياء فعلا بمسمياتها بشأن ماهية الاستعمار؟ هل تستوجب التهدئة والمصالحة الاعتراف بممارسات فرنسا، تلك الممارسات التي لم يصدر أي اعتذار بشأنها، أو هل يستوجب الأمر الاعتراف بالوعود التي لم تتحقق؟

بيد أنه رغم الخطابات المنتظمة، فإن الأمل الذي نشأ خلال المناقشات داخل هذه المجموعة، هو الرغبة في خطاب عظيم حول حرب الجزائر يشمل جميع الذاكرات: ذاكرة الاستقلاليين ويهود الجزائر والأقدام السوداء والحركيين والمجندين إلزاميا. خطاب لا يقتصر على سرد هذه الذاكرات ولا يفاضل بين المعاناة، بل بالعكس من ذلك، يدرجها في الرواية الكاملة ويتيح لها التعايش معا ويربط بين روايات الأفراد عبر التاريخ.

لا نتطلع بالضرورة إلى خطابات قائمة على اعتذارات، ولا على التفنن في وصف المعاناة، فنحن نتطلع إلى خطابات تنحو نحو المستقبل. لذلك نتوق، على غرار ما جرى مؤخرا بمناسبة تكريم الحركيين، إلى خطاب لا يتوجه فقط إلى الجيل الأول، الجيل الذي شهد حرب الجزائر، بل أيضا إلى الجيل الثاني والثالث، وهو جيلنا. إلى الأشخاص الذين لم تكن لهم أية مسؤولية في خيارات الأجيال السابقة، لكن تأثروا بها على الرغم من ذلك، بصورة مختلفة، وبحدة أقل بطبيعة الحال، وبوقوا مرتبطين بالمحن التي تعرض لها أجدادهم وبوقعها على حياتهم.

إن رسالتنا، سواء تعلقت بخطر تجزؤ الذاكرات أو التباين بين الأجيال، تحمل الفحوى ذاتها، ألا وهي الاعتراف بانتمائنا للتاريخ عينه وبأن هذا التاريخ هو أيضا تاريخ فرنسا ذلك على اختلاف جوانبه. »

مجموعة: « نظرة جيل الشباب إلى الذاكرات الفرنسية الجزائرية »

أديل وألفريد وعالمة وكليمانس وغوتيي وجوليا ولينا وليندا ولوسي ومايا ونبيل ونور وسناء وفالنتان ويوان.

نود بوجه خاص أن نعرب عن شكرنا لكريم أملال وجوديث كوهين-سولال وأوريليان ساندوز على مواكبتهم.

In the context of Benjamin Stora’s report on Memorial Questions Surrounding the Colonization of Algeria and the Algerian War, commissioned by the President of the French Republic, Emmanuel Macron and published in January 2021, and with the assistance of Cécile Renault, Project Head at the French Presidency tasked with implementing the report’s recommendations, we met from June 2021 onwards to reflect on, discuss and express our vision for reconciliation of French and Algerian memories. Our work is presented in the form of messages to the President of the Republic.

We are a group of fifteen young adults, aged 18 to 35, in study or economically active and from various backgrounds – but we all have family links to this history. Our grandparents or great-grandparents were independence fighters, conscripts, Harkis, repatriated persons, Pieds-Noirs, Jews of Algeria, French soldiers or members of the Secret Armed Organization (OAS).

We are all driven by the same desire: to reconcile these memories and recognize their singularity, soothesooth the still-open wounds in our society and work for reconciliation and the construction of a shared future for new generations.

These values that we promote and share have been the foundation and the common thread of our messages, drafted during many working sessions on five themes, each linked to Benjamin Stora’s report, which will be addressed in detail in the coming pages: teaching, creation of a museum/institute, testimony, memorials and contact between young people, as well as symbolic gestures and figures.

Education

It is painful to note that too many generations have received no teaching about the Algerian War. Those born in France in the 1980s did not live through the Algerian War, and did not have any history classes on the period while they were at school. Similarly, most of those born in France in the 1990s completed their education without ever studying the war at school.

While the family narrative, which is essential in personal development, as recounted by Raphaëlle Branche in her book Dis Papa, qu’as-tu-fait en Algérie ? (Tell Me Dad, What Did You Do in Algeria?), may differ from this incomplete school history, this observation is alarming insofar as the narrative passed on by families to their grandchildren and great-grandchildren creates a hiatus between what is taught and recognized in academia, and what is felt personally. The role of schools should be to throw bridges between these narratives passed down through families and the precise facts of history. You could be the President who holds up an ambition: that the history taught at school should contribute to this reconciliation of memories.

That means this history should be taught to all young French people, included as an essential element of teaching programmes. It is currently possible not to teach classes about the Algerian War at the teacher’s discretion. This war should moreover be addressed in the longer context of colonization, which itself should be the subject of several hours of teaching. The aim of this partswathe of the programme would be to place the events and actors of colonization in their complex context, avoiding the usual Manichaeism around these issues. Here too, the aim is to enable learners to study the full diversity of memories concerned by this period: conscripts, Pieds-Noirs, Harkis, independence fighters, and Jews of Algeria.

Teachers also need the right tools for dynamic, documented teaching, so as to provide children with a solid grounding. To do so, we would like a website to be created, offering an efficient collection of all available resources linked to the colonization of Algeria, including archives, photographs, novels, films, documentaries and museum resources. This government portal should be accessible to the general public. Moreover, the practice of inviting accredited witnesses to address classes, as the National Office for Veterans and Victims of War (ONACVG) already does, would address two goals: giving a voice to witnesses who have never dared to speak, and giving children an overview of the memories of this history. A summer school dedicated to the teaching of the colonization of Algeria should also be created, like that which was held in 2001: Apprendre et enseigner la guerre d’Algérie et le Maghreb contemporain (Learning and Teaching the AlgerianAlterian War and the Contemporary Maghreb).

In order to create positive emulation around this teaching, it would be good to create a school competition on the memories of the Algerian Wars, like the free competitions that already exist and have proven their worth, like the National Competition of the Resistance and Deportation (CNRD) or the Flame of Equality.

Lastly, knowledge needs to be disseminated outside school in order to reach the broadest public possible. That could mean an ambitious cultural policy with financial and material resources sufficient to launch the creation of documentaries and films. Public television should also mark commemorative dates, broadcasting and repeating these productions.

Museum of the history of France and Algeria

We feel this project is essential to reconcile memories. We see it as a tool to reconcile them, while shedding light on historical truth and building a common future for new generations. Creating a place dedicated to this history is both symbolic and a form of recognition. That is why we rejected the idea of a virtual or roaming project. The target audience should be young people as a priority, because we are convinced that they must both know this history but also own its memory. We have in mind an institutea venue for living history, both in form and function, rather than a conventional history museum.

Fundamentally, we would like the institute to host a diverse programme of exhibitions and events extending beyond its walls. It should be in a position to reach out to its public beyond its physical location and forge both local and international partnerships. Locally, we want to encourage artistic creation through residencies for artists at the institute, with the aim of creating works to embody new, positive places of remembrance. Internationally, we have in mind roving exhibitions to establish collaboration between Algerian and French cultural venues.

Concerning the form, we would like the institute to be a welcoming, accessible venue for all publics. It should be part of the lives of the city and its inhabitants, and could host a bookshop and a workspace for students. From the same perspective of accessibility to all, we need to conceive sensitive, human mediation. The priority is to respect and represent the diversity of memories through multiple, educational visitor circuits. We want to see a positive memory, highlighting figures or places of coexistence, like the Kasbah in Algiers, where there was no hierarchy between populations.

To run the venue and its programme, we propose to create and house there a Franco-Algerian Youth Office, with the role of selecting and supporting proposed projects in the light of the institute values, which could also take part in its governance.

Lastly, we propose the creation of an online media centre, constituting a digital extension of the institute. It would be both a database with a selection of existing cultural resources on the issue and also e-books published in Algeria which do not have distributors in France. This online media centre could also host a dynamic map of France identifying existing places of remembrance, and testimony with the creation of a podcast programme. .

Testimony

The key aims in this area are to both disseminate existing testimony and continue collecting further testimony, as the generation will not be around forever.

The dissemination of this testimony is a key challenge insofar as few people are aware of the much existing testimony. Centralizing testimony could help confront different points of view. The chosen form needs to reach young people, through two media.

Firstly, we recommend the creation of a social network offering brief extracts of testimony representing all memories. This short format (proposed initially) appears most effective to arouse interest, with the public then able to access the full testimony if desired. It would come with a brief description to put it in context, without overwhelming the audience, to help conceive the precious and complex subjectivity of the words. These videos would be chosen from existing collections, with the selection of the most powerful passages, as well as following calls for contributions, including in school environments. The creation of such a network would help give a voice to new people, which is why it is essential for this testimony to be accessible to anyone who so wishes. The network could also include media other than videos, such as excerpts of comic strips.

This social network would be managed by an editorial committee very aware of this history and supported by a historian, in order to avoid scientific errors. It could be managed technically by the institute/museum mentioned above (encoding, rights, moderation, etc.).

We think it would be relevant to ask Radio France to create a series of podcasts on the expression of the different memories. That would give resonance to all the diverse voices that make up memories of the Algerian War, and also put their testimony into perspective with a historical dimension (from the presenter or another guest). Moreover, that format means the witness can remain anonymous. There are very few examples of joint testimonies. Radio France could organize such sessions, where points of view are confronted and where we understand the multiplicity of perceptions of the same history. The format of a 20-minute podcast is increasingly popular among young people.

Concerning education, this testimony should also be shared in schools in order to bring history to young people. It is important to ensure enough witnesses of history can visit schools. Iit is important and urgent to pass on stories. Those who most closely experienced the events should be encouraged to talk about them. However, we believe this testimony should not be collected on an institutional basis. The government’s role here would be to fund an academic group to collect testimony.

Places of remembrance

Places of remembrance contribute to building a shared future for new generations and reconciling memories.

The aim is not only to enable these memories to exist in public, but also to enable new generations to own them. If these young generations are genuinely given the means to play an active role in building this memory, they will be able to build bridges between the different communities.

The first priority is the co-construction of these places of remembrance. We are convinced of the need to involve young people from Algeria and France in building these places, for example by using the voluntary civic service scheme to establish a framework for work. These young people would be managed by each town interested in creating a place of remembrance and by associations such as the ONACVG, which have long been carrying out substantive work on these issues.

The second priority is the accessibility of these places of remembrance: above and beyond building them, we believe it is necessary to facilitate visits to them, both in France and in Algeria. That means enhancing possibilities for Algerians to visit places of remembrance in France, and, in cooperation with the Algerian government, making it easier for French nationals, and particularly Pieds-Noirs, Harkis and Jews of Algeria, to access places of remembrance in Algeria. Algerian and French young people are capable of playing a role in this respect, creating and running a structure, similar to the Franco-German Youth Office, financing joint projects for groups of young people from both sides and facilitating mobility and visa applications, and thus visits to these places: young people as transmitters of memory.

The third priority is the modernity of these places of remembrance. Rather than installing simplemere commemorative and informative plaques, it is important to give those who visit these places more information by enabling them to access oral testimony, archives and cultural works there. We also believe that those who cannot visit these places must be given the possibility to access this history. That means each place of remembrance should be identified on a common website, updated regularly and managed by the institute/museum. This website could also include other information, acting as an extension of the places of remembrance themselves. These places could also receive regular school visits. A tour of places of remembrance could be incorporated into teaching programmes.

The final priority is community education around these places of remembrance, with the aim of reaching a broad public in order to raise greater awareness in society. That is why this work on places of memory should go hand-in-hand with the creation of many cultural, film and musical works, etc. This challenge brings us back to the need to create an institution to finance such works. Young people could be encouraged to create productions and works addressing the following aims: exposing the truth, contributing to the reconciliation of memories and working to build a shared future for new generations.

In order to contribute to these four priorities, it is essential tomorrow for the government to provide the resources for the creation of a Franco-Algerian Youth Office, which should be involved in all these initiatives.

Symbolic figures

Our group working on the reconciliation of memories addressed the issue of the historic figures who could help build bridges between Algeria and France.

Among the eminent and respected figures on both sides of the Mediterranean Sea, you will not have missed the importance of Figures who are eminent and esteemed on both sides of the Mediterranean include Emir Abdelkader, who recalls a sweet memory: that of his destiny as the protector of Christians in Damascus, but also that of the brave warrior, to whom tributes continue to be paid today, even in our armed forces. And indeed, France awarded him the Grand-Croix rank in the Legion of Honour. We are convinced that he should be the cornerstone of important reconciliation work.

His Smala lies on Sainte-Marguerite island, off Cannes. From 1843 to 1848, they were detaineddetailed in the Royal Fortress (Fort royal) there. The vagaries of history also support this choice: the symbolism of this figure could not be stronger, as it was Harkis and their descendants who found the graves of the Smala of the Emirthe final resting place of the his Smala. That discovery could be a launch-pad to address the issue of maintenance of Jewish and European cemeteries in Algeria.

Lastly, returning the relics of Abdelkader to Sainte-Marguerite island and also making it a place of remembrance in the Mediterranean sea, where everything began, would be a strong symbolic gesture and would bring together all memories around a consensus: Abdelkader’s humanity, and the common recognition by both nations of a single individual.

In addition to the eminent, consensual figure of Abdelkader, our group also thought Isabelle Eberhardt could be a rallying point. In addition to being a relatively uncontroversial figure, Isabelle Eberhardt held multiple nationalities and had a civil society background. As a French-Swiss dual national with Russian origins and of Muslim faith, her openness to languages and the world was remarkable. She was from Batna and married to a French officer. Lyautey said that nobody knew Africa better than she did. As a woman of great culture and nobility, representing an excellent bridge between France and Algeria, she is a rallying figure on both sides of the Mediterranean. We would therefore like to propose the twinning of the towns of Batna and Cannes, also united by the floods of which both have tragically been victims. This twinning could be one of the first bricks in building Franco-Algerian reconciliation.

Symbolic gestures

The issue of promises and symbolic gestures is also important. Many speeches have commemorated the Algerian War, in France, and in Algeria. They have all contributed to public speech, and we would not wish to diminish them. But sometimes, as Germaine Tillon wrote, “speaking the truth is not enough; one must speak right”.

Of course, discourse is both narrow and fascinating: it should start from generality, touching each person in their own individuality and own lived experience. That is of course not always possible, and that is why some of the questions we have asked ourselves, without affecting the desire and the need for a speech, have remained open: in order to reconcile memories, must one address only French society, or also Algerian society, and all those whose destiny was overturned by the Algerian War? Should discourse put into words what colonization was? Does reconciliation require recognition of France’s actions, for which there have never been excuses, or rather the recognition of promises unkept?

Despite regular speeches, the desire that has emerged throughout the discussions of our group is that of a great speech on the Algerian War, reflecting all memories, those of independence fighters, Jews of Algeria, Pieds-Noirs, Harkis and conscripts. One that does not merely list these memories, or seek to determine a hierarchy of suffering, but on the contrary, incorporates them into an overarching narrative, enabling them to exist together and linking individual histories across history.

We would like words that are not necessarily built on excuses, or on the lexical field of suffering, but which are focused on the future. That is why, as was the case recently during the tribute to the Harkis, we would like a speech that is not aimed only at the first generation, which lived through the Algerian War, but also the second generation, the third generation, our generation. To all those who are not responsible for the choices of previous generations, but who are touched by them, differently, less intensely, of course; who are linked by the trials their grandparents faced, and the consequences those events had on their lives.

Our message, concerning the risk of fragmentation of memories or generational reach, is the same: recognize that we all belong to the same history, and that that history is also that of France – all aspects of it”.

We are an integral part of the national identity, we are France, and in order to project ourselves serenely together towards a common future, we also expect actions that prove it, such as institutional exemplarity on the issue of racism, anti-Semitism and discrimination. 

The “Vision of the Young Generation for Franco-Algerian Memories” group

Adèle, Alfred, Alma, Clémence, Gautier, Julia, Lina, Linda, Lucie, Maya, Nabil, Nour, Sanaa, Valentin, Yoann.

We would particularly like to thank Karim Amellal, Judith Cohen-Solal and Aurélien Sandoz for their support.